الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
24
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
عليها كالرداء على لابسه وهي من خلفه تحجبها تلك العظمة عن الادلال عليه وتورثها عن الإذلال بين يديه ومن الدليل على أن يوصف العظيم بالعظمة أنه راجع إلى العالم به لا إليه أن المعظم إذا رآه من لا يعرفه لا يجد لذلك النظر في قلبه هيبة ولا تعظيماً لجهله به والذي يعلم مكانته ومن - زلته له على قلبه سلطان العلم به فيورثه ذلك العلم عظمة في قلبه ، فهو الموصوف بالعظمة لا العظيم » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في من - زل العظمة الجامعة للعظمات المحمدية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « اعلم أن لهذا المن - زل أربعة عشر حكما : الأول : يختص بصاحب الزمان . والثاني والثالث : يختص بالإمامين . والرابع والخامس والسادس والسابع : يختص بالأوتاد . والثامن والتاسع والعاشر والأحد عشر والاثنا عشر والثالث عشر والرابع عشر يختص بالأبدال . وبهذه الأحكام يحفظ الله عالم الدنيا . فمن علم هذا المن - زل علم كيف يحفظ الله الوجود على عالم الدنيا . ونظيره من الطب ، علم تقويم الصحة ، كما أنه بالأبدال تنحفظ الأقاليم ، وبالأوتاد ينحفظ الجنوب والشمال والمغرب والمشرق ، وبالإمامين ينحفظ عالم الغيب الذي في عالم الدنيا وعالم الشهادة » « 2 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إذا تجلت لقلبك العظمة وقيدتك فلم تطرف فلا تتوقف عندها وأهرب إلى الله تعالى فإنها تهلكك » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ج 2 ص 103 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 520 519 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 14 .